تنظيم سوق العمل و تمكين .. هل ستقلبا الطاولة ..؟؟
تنظيم سوق العمل و تمكين .. هل ستقلبا الطاولة ..؟؟
نقل عن الصحيفة الوسط في عددها رقم 2550 الصادر في يوم الأحد التاسع من رمضان عام 1430 للهجرة و الموافق 30 أغسطس 2009 للميلاد حيث كشفت آخر الأرقام والإحصاءات الصادرة عن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بأن القطاع الخاص وظف خلال النصف الأول من العام الجاري (1 يناير/ كانون الثاني وحتى 31 يونيو/ حزيران الماضيين) 728 أجنبيا بأجر يفوق الألف دينار، فيما بلغ عدد البحرينيين الذين وظفوا بالأجر نفسه 31 بحرينيا فقط، منهم 19 ذكرا و12 أنثى.
جاء هذا الخبر بعد ثلاث أعوام من صدور قانون تنظيم سوق العمل الصادر في 31 مايو 2006 الذي منه إنشأت هيئة تنظيم سوق العمل و هدفها تقديم حلول لسوق العمل المحلية وخدمات فعالة ومتينة وشفّافة بواسطة موظفين محترفين، والتأسيس لسياسة توظيف واضحة في سوق العمل المحلية، عبر ضمان إدارة فعالة وإنسانية لمتابعة شئون الوافدين، ومن خلال التطبيق الفعال للقانون لخدمة المجتمع بأكمله.
كم جاء بعد ثلاثة أعوام كذلك من صدور مرسوم ملكي رقم 57 لسنة 2006 لأنشاء صندوق العمل (تمكين) و بمهام تنفيذ الإصلاحات في مجالات التدريب والتنمية البشرية و سوق العمل والأنظمة الاقتصادية التي تعتبر العماد الرئيسي للنجاح والرفاهية، و أهدافها :-
- · دعم البحرينيين لكي يصبحون الاختيار الأمثل عند التوظيف،
- · ودعم الجودة الحالية لعملية خلق الوظائف في القطاع الخاص
- · ومساعدة القطاع الخاص لتحسين وتطوير انتاجيته ونموه.
كما صرفت تمكين نحو 38.668 مليون دينار بحريني من اجل تحسين مستوى 4399 مواطن بحريني في عام 2008 و تستهدف ما يقارب 18383 مواطن آخر في عام 2009 هذا في عدد من التحصصات و البرامج الأكاديمية المختلفة.
كل هذا و بعد ثلاث أعوام فقط إلا أن تأتي الرياح بملا تشتهية سفن المواطن البسيط الذي لا يدرك خطورة هذه الأرقام و خصوصاً الصادرة عن الهيئة العام للتأمين الإجتماعي، مما يعني أن هاتين الهيئتين – تنظيم سوق العمل و صندوق العمل – لم يأتي ثمارهما بعد بل وجدتا عبثاً إلى هذا اليوم أن أستطعنا القول. فما بال تلك الضريبة التي تصل لـ10 دينار على جميع العمال الإجانب ممن يتحصلون على 100 دينار و الذي يتحصلون فوق 1000 دينار ..!! هل باتت لا تجدي نفعاً ؟؟
لننظر إلى مفارقتها في الجانب النسبي، فالعامل من يتحصل على 100 دينار فتكون قيمتها النسبية 10% و يتحملها في الأغلب صاحب المؤسسة الصغير أو المتوسطة الحجم، فيما العامل الآخر من يتحصل على 1000 دينار فتكون قيمتها إلى ما دون 1%، مما لا يعني له شي أو لمستقدميه في سلك التكاليف الإجمالية للأجور و خصوصاً في الشركات الكبرى و البنوك.

هنا إلا يتوجب النظر في هذه النسبة من جانب هاتين الهيئتين – تنظيم سوق العمل و صندوق العمل- و العمل على إيجاد حلول حقيقية لهذه الأرقام الكبيرة و الحد من الأرقام المتصاعدة للأجانب من أجل إستثمار المواطن البحريني بالشكل الصحيح، و هذا يأتي – بحسب رأي – عبر إصدار قوانين سليمة تنم على الشفافية و المساواة، فلماذا على سبيل المثال لا تعمل هيئة تنظيم سوق العمل على جعل الضريبة نسبية بدلاً من المبلغ الثابت و تحدد على جميع القطاعات من دون إستثناء.؟؟
و من جانب آخر يعمل صندوق العمل على إجبار الشركات و المؤسسات الخاصة على صقل موظيفهم لتمكينهم تمكين حقيقي في سوق العمل حتى يتقلدوا مناصب مناسبة لهم و هذا عبر الموظفين أصحاب الخبرات العملية على أقل تقدير من 5 سنوات فما فوق بعيداً عن خريجي الجامعات الذين يحتاجون لخبرة عمل قبل كل شيئ.
أرقام الأحصاءات مخيفة و تحتاج لموقف جاد من الهيئتين بشكل خاص من أجل تفعيل الدور المرجو منهم لتنظيم سوق العمل البحريني.
المصادر
- صحيفة الوسط، عدد رقم 2550 الصادر في يوم الأحد التاسع من رمضان عام 1430 للهجرة و الموافق 30 أغسطس 2009 للميلاد http://www.alwasatnews.com/2550/news/read/306575/1.html
- موقع صندوق العمل الإلكتروني (تمكين) http://www.lf.bh/ar/
- موقع هيئة تنظيم سوق العمل الإلكتروني http://www.lmra.bh/ar/portal.php






